الشيخ جعفر كاشف الغطاء

200

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

في التكبير للإحرام والسجود أو القعود مثلًا . وتُكره القراءة فيه أشدّ من كراهتها في السجود ، وأن ينكس رأسه ومنكبيه ، ويتمدّد فيه . ويجب الرفع منه مع الانتصاب والاطمئنان ، بحيث يرجع كلّ عضو إلى مكانه ، وأن يقول إماماً كان أو منفرداً بعد القيام جهراً : « سمع اللَّه لمن حمده » ، ومأموماً سرّاً : « الحمد للَّه ربّ العالمين » ومن أتى بهما في غير محلَّهما متقرباً بالعموم أو بالخصوص لم يفسد صلاته ، لكنه لم يأتِ بالوظيفة . وفي تمشية الحكم إلى ما كان بدلًا من القيام من جلوس واضطجاع مثلًا وجه قويّ . ومن جاء بالتحميد بعد العطاس أو عند رؤية الهول يقول : « اللَّه أكبر » أو بعد قوله الحمد للَّه : « سمع اللَّه لمن حمده » ونحوها من الأذكار الموظَّفة بقصد الوجهين اكتفى بها ، وإلا فالأقوى في تحصيل الوظيفة الإعادة ، والجمع بينهما للجميع أفضل . روي عن الصادق عليه السلام أنّه كان يقول : « سمع اللَّه لمن حمده ، الحمد للَّه ربّ العالمين ، بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد ، أهل الكبرياء والعظمة والجبروت » ( 1 ) ولا خصوصيّة للصّلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في ركوع أو سجود ، بل هي سنّة في جميع أحوال الصلاة . السادس : السجود وهو لُغةً : الخضوع ، والانحناء ، وتطأطأ الرأس ( 2 ) . وفي الشرع فضلًا عن مُصطلح المتشرّعة : وضع المَساجِد السبعة أو أحدها ، أو خصوص وضع الجبهة وهو أظهرها أو ما قام مقامه ، من إشارة برأس أو عين ، بوجه يصحّ ، أو مطلقاً على اختلاف الوجهين .

--> ( 1 ) الذكرى : 199 الوسائل 4 : 940 أبواب الركوع ب 17 ح 3 . ( 2 ) الصحاح 2 : 483 .